الشيخ الأميني
193
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أدب الزائر عند الجمهور : نذكر نصّ ما وقفنا عليه في المصادر « 1 » : 1 - إخلاص النيّة وخلوص الطويّة ، فإنّما الأعمال بالنيّات ، فينوي التقرّب إلى اللّه تعالى بزيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويستحبّ أن ينوي مع ذلك التقرّب بالمسافرة إلى مسجده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشدّ الرحال إليه والصلاة فيه . قاله ابن الصلاح والنووي « 2 » من الشافعيّة ، ونقله شيخ الحنفيّة الكمال بن الهمام عن مشايخهم . 2 - أن يكون دائم الأشواق إلى زيارة الحبيب الشفيع . 3 - أن يقول إذا خرج من بيته : باسم اللّه وتوكّلت على اللّه ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، اللّهمّ إليك خرجت وأنت أخرجتني ، اللّهمّ سلّمني وسلّم منّي وردّني سالما في ديني كما أخرجتني ، اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن أضلّ أو أضلّ ، أو أذلّ أو أذلّ ، أو أظلم أو أظلم ، أو أجهل أو يجهل عليّ ، عزّ جارك ، وجلّ ثناؤك ، وتبارك اسمك ، ولا إله غيرك . 4 - الإكثار في المسير من الصلاة والتسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بل يستغرق أوقات فراغه في ذلك وغيره من القربات . 5 - يتتبّع ما في طريقه من المساجد والآثار المنسوبة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيحييها بالزيارة ويتبرّك بالصلاة فيها .
--> ( 1 ) أفرد جمال الدين عبد اللّه الفاكهي المكّي الشافعي المتوفّى ( 972 ) آداب زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالتأليف ، وسمّاه حسن التوسّل في آداب زيارة أفضل الرسل ، جمع فيه أربعة وتسعين أدبا من آداب الزائر ، وقد صفحنا عن كثير منها لكون أدب المسافر لا يخصّ بالزيارة ، طبع في هامش الإتحاف للشبراوي بمصر سنة 1318 [ ص 29 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) شرح صحيح مسلم : 9 / 168 .